فوزي آل سيف

401

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

21- كتاب تفسير القران. 22- كتاب الجامع الكبير في الفقه. وحازت هذه الكتب على تأييد الأئمة ( لمحتوياتها، فقد دخل الإمام الجواد ( على أحد شيعته يعوده في مرضه، وكان عند رأسه كتاب " يوم وليلة، الذي صنفه يونس، فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتى أتى عليه من أوله إلى آخره وهو يقول: رحم الله يونس رحم الله يونس. كما عرض أبو هاشم الجعفري نفس الكتاب على الإمام الهادي ( فنظر فيه وتصفحه كله ثم قال: هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله.. ولأنه لا يخلو جليل من حسد الصغار الذي يبررون، ـ بحسدهم وحديثهم السيء عن أولئك الكبار والأجلة ـ صَغارهم وتأخرهم. ولأن يونس من جهة أخرى كان قد أعلن حرب الوعي ضد المذاهب المنحرفة، وفي طليعتها الواقفة والغلاة، لذلك أعلنوا عليه حرب الإشاعة والتهمة في كل مكان. وإذا كان ديدن الأجلة أن يعانوا من صغار النفوس، فقد عانى يونس من هؤلاء كثيرا. ها هو يونس يدخل على الإمام الرضا (، إذ كان من أركان تحركه وخلص أصحابه ولندع جعفر بن عيسى أحد شهود الحدث لينقل لنا ما حدث بين يونس والإمام الرضا ( قال: كنا عند أبي الحسن الرضا ( وعنده يونس بن عبد الرحمان إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومأ أبو الحسن إلى يونس: ادخل البيت، فإذا بيت مسبل عليه ستر، و إياك أن تَحرَّك حتى يؤذن لك. فدخل البصريون وأكثروا من الوثيقة والقول في يونس، وأبو الحسن ( مطرق حتى أكثروا، وقاموا فودعوا وخرجوا وأذن ليونس بالخروج، نخرج باكياً فقال: جعلني الله فداك- إني أحامي عن هذه المقالة وهذه حالي عند أصحابي؟!. فقال له أبو الحسن: يا يونس وما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا؟! يا يونس حدِّث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون. يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة، أو بعرة ثم قال الناس درة!! هل ينفعك ذلك شيئا؟. فقال يونس: لا. فقال: هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضياً لم يضرك ما قال الناس. وكان ذلك أكبر كتاب قرأه يونس.